أضف الموقع الى المفضلة

عدد زوار الموقع منذ 1 نيسان 2011

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13
mod_vvisit_counterيوم امس30
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع115
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي145
mod_vvisit_counterهذا الشهر436
mod_vvisit_counterالشهر الماضي888
mod_vvisit_counterكل الزيارات307937

We have: 8 guests online
Today: Sep 22, 2017


PDF Print E-mail

مدينة الحيرة

مدينة عربية تاريخية كانت تقع على نهر الفرات غربا بين مدينتي الأنبار والكوفة على مسيرة ثلاثة أميال من الكوفة، وتقع شمالها الآن كربلاء وجنوبها النجف والحيرة مشتقة من الكلمة الآرامية حرتا ، و معناها المعسكر و المقام مما يشير إلى أنها كانت في البداية معسكرا لهم كانت الحيرة عاصمة مملكة تعرف باسم: مملكة الحيرة إبان القرون الثلاثة التي سبقت قيام الدولة الإسلامية فقد استمرت الممالك العربية في الظهور في مناطق الفرات الوسطى والجنوبية منذ العصر السلوقي، وكانت أخرها مملكة الحيرة على الضفة الغربية للفرات، في منطقة الكوفة الآن وكانت حدود هذه المملكة تمتد في بلاد بابل على الفرات إلى الخليج العربي.


ويعتقد المؤرخون أن الحيرة ظهرت مدينة عربية في الربع الأول من القرن الثالث الميلادي، وقد اختلفت الآراء في أصل عرب الحيرة فقيل انهم من اليمن ومن عرب الجنوب من عشائر قضاعة والازد، وهنالك من يعتقد أنهم من العرب الشماليين بدليل التشابه اللغوي بينهم وبين اللهجة العدنانية. وربما كانوا مجموعة متحالفة من القبائل العربية الشمالية والقبائل الكلدية التي استوطنت بعد سقوط بابل المنطقة نفسها، كما أنها (أي مملكة الحيرة) سيطرت على المنطقة نفسها بحدودها الجغرافية – السياسية التي كانت تحت سيطرة مملكة بيت عديني عند بداية الاحتلال الفرثي لبلاد الرافدين.


وقد اجمع المؤرخون، اعتماداً على المصادر العربية، أن سكان الحيرة كونوا تآلفاً من ثلاث مجاميع بشرية، هي:


1- اللخميون (آل نصر بن ربيعة): النازحون من الجزيرة العربية.


2- العباد: من السكان الأصليين (أي من قبائل كلدة التي كانت تسكن المنطقة نفسها.


3- الأحلاف: عرب مهاجرون نزلوا في المنطقة، وحالفوا تنوخ والعباد.

وكانت حقول القمح والنخيل بها كثيرة، وكان هواؤها ملائما لصحة السكان والزائرين. وكانوا هؤلاء الأقوام يشغلوا حيزا إقليما يمتد بين مجرى نهر الفرات و النجف، وفي هذه القرون كانت الحيرة مركزا تجاريا هاما بين فارس والعراق وأرض جزيرة العرب، كذلك كانت الحيرة مركزا ثقافيا لنشر الحضارة الفارسية بين العرب قبل الإسلام،فضلا عن أنها تعد كحدود عسكرية عازلة تفصل بين بلاد فارس وبلاد العرب. كمملكة تابعة للفرس، كما تفصل بينها وبين حدود الدولة الرومانية في الشام، والتي يقطن على أطرافها الغساسنة  التابعة للروم ، وقد استوطنت مدينة الحيرة في القرون الثلاثة السابقة لدخول الإسلام بعض قبائل العرب من قبائل تنوخ خاصة والعباد وقضاعة، والتنوخيون هم أصحاب المظال وبيوت الشعر ينزلون غربي نهر الفرات فيما بين الحيرة وما فوق الأنبار، وكان العباديون هم الذين سكنوا الحيرة  وعمروها وكان القضاعيون ومعهم بعض القبائل من الأحلاف يقيمون حول الحيرة باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي.


وكانت أول عمارة للحيرة كمدينة في زمن الملك "بختنصر" هو اختصار لأسم الملك "نبوخذ نصر" وقد قل الاعمار من بعد موته، ثم عمرت مدينة الحيرة مرة أخرى على يد عمرو بن العاص وصارت له مسكنا، وظلت في عمرانها خمسمائة وثلاثين عاما، إلى أن عمرت مدينة الكوفة والتي بنيت على أنقاض مدينة الحيرة ونزلها المسلمون فاندثر أمر الحيرة مع الزمان.


وقد نزل خالد بن الوليد في الحيرة عام12هـ - 632م وزاد من ضعفها علو شأن مدينة الكوفة وبعد انهيار دولة الاسكندر الأكبر منح الملك الفارسي أردشير مدينة الحيرة ومملكتها استقلالا ذاتيا عام 226م فتشبه أمراء الحيرة العرب بالملوك الفرس الأكاسرة، ونظرا لأهمية مركز الحيرة الاستراتيجي اشترك ملوك الأسر الحاكمة في العديد من الحروب قبل الإسلام، مع عرب الغساسنة حلفاء الرومان في الشام، إلى أن وحد بينهما الفتح الإسلامي، وأطلق قوتيهما في وجه الفرس والرومان معا بالعراق وفارس والشام ومصر والشمال الإفريقي كله.

و لعل أهم تلك الحروب هي حرب ( ذي قار ) التي وقعت بين الفرس و بين العرب من بني بكر وشيبان بقيادة هانئ بن مسعود الشيباني ، و التي كان نتيجتها انكسار الجيش الفارسي ، و هي أول معركة انتصر فيها العرب على الجيش الفارسي ، حيث كانت مقدمة للفتوح الاسلامية و التي اكتسحت امبراطورية الساسانيين ، و يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال عنها : هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم.